السيد محمد تقي المدرسي

33

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

وقال الساوي ، انه ( قانون صناعي عاصم للذهن عن الزلل ، مميز لصواب الرأي عن الخطأ في العقائد بحيث تتوافق العقول السليمة على صحته . . ) « 1 » . أما القديس توما الأكويني ، أحد تابعي أرسطو المسيحيين فقد قال عن المنطق : ( انه الفن الذي يقودنا بنظام وسهولة وبدون خطأ في عمليات العقل الاستدلالية ) « 2 » . نقد التعريف : ترى ان هذا التعريف الأرسطي ناشئ من فلسفة أرسطو العامة ، التي تفترض ان العلم ينشأ من التصور . لذلك فإن المنطق هو معرفة الصور التي تؤدي إلى التصور . وبالتالي يغفل التعريف دور المنطق التجريبي ، لأنه يعرف بالأساس منطق أرسطو الشكلي فقط دون سائر أنواع المنطق . ولكن التعريف لا يغفل بيان الغاية من المنطق ، وإدخاله في التعريف ، وهي التجنب من الخطأ ، بل لا يغفل التعريف في بعض عباراته ذكر الوسيلة التي تحقق هذه الغاية وهي تنظيم الاستدلال . 2 - تعريف مناطقة بورت رويال : بالرغم من أن مناطقة بورت رويال يعتبرون من المحدثين ، الا ان تعريفهم للمنطق لم يبعد عن حدود تعريف الأكويني السابق حيث قالوا ، بأنه هو الفن الذي يقود الفكر أحسن قيادة في معرفة الأشياء سواء أراد ان يتعلمها هو بنفسه ، أو ان يعلمها للآخرين . وهناك تعريف آخر للمنطق هو انه العلم الذي يبحث في النواحي العامة

--> ( 1 ) - المصدر نفسه ، ص 6 . ( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 8 .